الرئيسية » الأخبار الوطنية » المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد تفارق الحياة

المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد تفارق الحياة

المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد تفارق الحياةإنتقلت اليوم المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد إلى جوار ربها عن عمر يناهز 78 سنة بعد مسيرة زاخرة بالنضالات و المقاومة ضد الإستعمار الفرنسي.
ولدت جميلة بوحيرد سنة 1935 في حي القصبة بالجزائر العاصمة وهي مجاهدة جزائرية من أكبر المناضلات اللائي ساهمن بشكل مباشر في الثورة الجزائرية على الاستعمار الفرنسي لها، في منتصف القرن الماضي.
لمحة عن حياتها
ولدت جميلة من أب جزائري مثقف وأم تونسية من مدينة صفاقس وكانت البنت الوحيدة بين أفراد أسرتها فقد أنجبت والدتها 7 شبان، كان لوالدتها التاثير الأكبر في حبها للوطن فقد كانت أول من زرع فيها حب الوطن وذكرتها بأنها جزائرية لا فرنسية رغم سنها الصغيرة آنذاك واصلت جميلة تعليمها المدرسي ومن ثم التحقت بمعهد للخياطة والتفصيل فقد كانت تهوى تصميم الأزياء. مارست الرقص الكلاسيكي وكانت بارعة في ركوب الخيل إلى أن اندلعت الثورة الجزائرية عام 1954 حيث انضمت إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية للنضال ضد الاحتلال الفرنسي وهي في العشرين من عمرها ثم التحقت بصفوف الفدائيين وكانت أول المتطوعات لزرع القنابل في طريق الاستعمار الفرنسي، ونظراً لبطولاتها أصبحت المطاردة رقم 1. تم القبض عليها عام 1957 عندما سقطت على الأرض تنزف دماً بعد إصابتها برصاصة في الكتف وألقي القبض عليها وبدأت رحلتها القاسية من التعذيب وجملتها الشهيرة التي قالتها آنذاك” أعرف أنكم سوف تحكمون علي بالإعدام لكن لا تنسوا إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة”. بعد 3 سنوات من السجن تم ترحيلها إلى فرنسا وقضت هناك مدة ثلاث سنوات ليطلق سراحها مع بقية الزملاء عام 1962. قصة نضالها ضد الاستعمار كان الطلاب الجزائريون يرددون في طابور الصباح فرنسا أُمُنا لكنها كانت تصرخ وتقول: الجزائر أًمُنا، فأخرجها ناظر المدرسة الفرنسي من طابور الصباح وعاقبها عقاباً شديداً لكنها لم تتراجع وفي هذه اللحظات ولدت لديها الميول النضالية. إنضمت بعد ذلك الي جبهة التحرير الجزائرية للنضال ضد الاستعمار الفرنسي ونتيجة لبطولاتها أصبحت الأولى على قائمة المطاردين حتى أصيبت برصاصة عام 1957 وألقي القبض عليها. من داخل المستشفى بدأ الفرنسيون بتعذيب المناضلة، وتعرضت للصعق الكهربائي لمدة ثلاثة أيام كي تعترف على زملائها، لكنها تحملت هذا التعذيب، وكانت تغيب عن الوعي وحين تفيق تقول الجزائر أُمُنا. حين فشل المعذِّبون في انتزاع أي اعتراف منها، تقررت محاكمتها صورياً وصدر بحقها حكماً بالإعدام عام 1957، وتحدد يوم 7 مارس 1958 لتنفيذ الحكم، لكن العالم كله ثار واجتمعت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بعد أن تلقت الملايين من برقيات الاستنكار من كل أنحاء العالم. تأجل تنفيذ الحكم، ثم عُدّل إلى السجن مدى الحياة، وبعد تحرير الجزائر، خرجت جميلة بوحيرد من السجن، وتزوجت محاميها الفرنسي. من الأشعار التي قيلت فيها: قالو لها بنت الضياء تأملي ما فيك من فتن ومن انداء سمراء زان بها الجمال لونه واهتز روض الشعر للسمراء

أكتب تعليق

partager

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


+ 5 = 8

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى